الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

51

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

فإنه لا يجوز بمجرد الظن لواحد منهما الاقدام على هذا العمل بعد كون الأصل فيه الحرمة الا إذا علم بكونها حليلته ، وحمل الظن على العلم خلاف مصطلح الفقهاء . وقد صرح بعنوان الظن في « الوسيلة » « 1 » نعم صرح بعضهم باعتقاد انها زوجته الظاهر في العلم لو لم نقل انه أعم . وقد صرح صاحب الجواهر في المسألة السابقة بأنه ان كان اعتقاده بحلية نكاح ناش عن اختيار مذهب فاسد قد قصر في مقدماته أو باعراض عن أهل الشرع أو بغير ذلك ممّا يكون فيه مشتبها وان كان هو اثما في وطئه كما حققناه في كتاب النكاح . « 2 » واى فرق بين التقصير في الشبهات الحكمية والموضوعية وبين العلم بالخلاف وسيأتي في المسائل الآتية ما يفيدك في المقام وان الشبهة عامة تشتمل العلم والظن مع وجود أصل يدل على الحرمة وعدمه . والحاصل ان الشبهة على اقسام : تارة : يكون مع العلم بالخلاف وهو معذور كمن علم بالحلية في من رضعت عشر رضعات ثم تبين الخلاف ، أو علم في الموضوعات الخارجية بان هذه المرأة التي على فراشه زوجته ثم تبين خلافه . وأخرى : مع الظن أو الشك وهو معذور كمن وافق ظنه للأصل أو البينة في الشبهات الحكمية أو الموضوعية ثم تبين خلافه . وثالثة : ما إذا كان غافلا بالمرة فارتكب فظهر خلافه . ورابعة : ما إذا ظن الحلية أو شك فيها مع اقتضاء الأصل الحرمة ومن هذا القسم ما إذا كان جاهلا ملتفتا وقصر في السؤال فان الأصل في مثله هو الحرمة

--> ( 1 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 310 . ( 2 ) - راجع جواهر الكلام ، المجلد 41 ، صفحه 264 .